محمد حسين يوسفى گنابادى

137

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

من جزئيّة السورة للصلاة أو عدمها ، وواحد من المجتهدين مصيب وله أجران ، والآخر مخطئ معذور وله أجر واحد ، وصحّة الصلاة وفسادها لابدّ من أن يلاحظا بالإضافة إلى ذلك الواقع الواحد ، لا بالإضافة إلى نظر المجتهدين . وأعجب منه استشهاده بمسألة الإجزاء ، لعدم ارتباطها بالمقام أصلًا ، لأنّ الكلّ حتّى القائلين بعدم الإجزاء متّفقون في صحّة الصلاة مع التيمّم أو مع الوضوء الاستصحابي في حقّ من لم يكن مأموراً بأكثر منها ، إلّاأنّهم اختلفوا في كفايتها وإجزائها عن الصلاة مع الوضوء الواقعي ، بل يشعر بصحّتها نفس لفظ الإجزاء والكفاية أيضاً كما لا يخفى ، فإنّ الصلاة مع التيمّم مثلًا لو لم تكن صحيحة - كما إذا فرضنا لفاقد الماء وجوب الانتظار إلى آخر الوقت وعدم جواز البدار ، لكنّه مع ذلك صلّى مع التيمّم في أوّل الوقت - لما كان للقول بالكفاية والإجزاء مجال أصلًا .